قراءة فنية في النهائي التاريخي الليلة في مدريد

publicité

ليفربول وتوتنهام… أين الثغرة؟ “من يتحرك أسرع” يفوز، سنُضحى بالعسكري من أجل حماية الملك!..

يبدأ الصراع من ثانية الصرخة الأولى بعيون مغلقة تستطلف ساعات من الزمن ربما لترى هذا العالم البائس، كل المؤجلين للحرب في أقوالهم لغاية الكبر ماكان إلا أمرًا سخيفًا وباطل ماكانوا يفترون!..

القاعدة الذهبية هي أنه لا تُوجد قواعد ذهبية، قد تُصيب ورُبما لا، الثابت الأبدي لا وجود لحقيقة تحكم هذا الركن من العالم..

العصفور ينشد “لن تسير وحدك أبدا” على ضفاف الميرسيسايد والغربان تقتنص من فوق كنائس لندن..

* ماوريسيو بوتشيتينو الثُعبان المرن
– دومًا أمدح هذا الأرجنتيني، بوتشي مرن بشكل يجعلك في بعض الأوقات لا تعرف ماذا يُريد!!..

– مُتلون، يُغير جلده.. يضع في الحسبان أكثر من تفصيله، يعلم جيدًا الأجابة على بعض الأسئلة، ككيف؟ومتى؟وأين؟ولماذا؟..

– تغيراته وشجاعته أمام مانشستر سيتي وأياكس على التوالي جعلته يصل إلى تلك النقطة، “5-3-2″ و”4- 1- 3-2” و “4-1-2-1-2″، ستجده بأكثر من شكل..

– الأكثر أهمية يمكنك أن تُشاهده يبدأ بطريقة ويحولها داخل الميدان لأخرى.. “4-3-1-2” ثم تجدها لـ “4-1-3-2″ كمباراة أياكس..

– لوكاس مورا جناحًا، ثم يُحرر ليتحرك بين الخطوط، أريكسن صانع ألعاب، ثم ارتكاز للبناء السلس ولعب الكرات القطرية، يورينتي مُهاجم محطة يستلم الكرات العالية أو يتحول داخل الصندوق، أي سحب مدافع في مرة وأخرى هو من يحرز الهدف، آلي نصف وسط ونصف صانع.

* كلوب المُتغير
– يورغن قرر التراجع عن بعض الأفكار، لن نضغط طيلة أحداث اللقاء، لن نكشف خطنا الخلفي، لن نكن صيدًا سهلًا للخصم.. الاعتماد على نظرية الـ”Direct Football” أي إرسال الكرة من الخط الخلفي إلى الأمامي دون تحضير لأنه ببساطة لا يملك هذا الارتكاز الذي يقوم بالبناء تحت ضغط كهدف ماني في بايرن ميونخ في نفس البطولة.

– من يعلم يورغن كلوب جيدًا، يعي تمامًا أنه يتنفس بالضغط، يمكنه بناء استراتيجية وخططه بتلك الطريقة، ولكن.. ما يتبعه هذا الموسم هو تراجع نوعًا ما ولكن يُحافظ على نفس الأسلوب..

– لا يوجد صانع ألعاب، الريدز بعد إفتكاك الكرة، يشن الهجوم المُعاكس فالاعبي الفريق بارعين في عملية الضغط “Counter Pressing”.

– هل فعلًا لا يوجد صانع ألعاب؟، الإجايبة لا، الفريق يملك ثنائي صُناع ألعاب، أرنولد وروبرتسون، الفريق يعمل على فتح الملعب عرضيًا، لأظهرة، سأذكر لك معلومة أن كليهما صناعا 24 هدفًا وبالتساوي لكل منهما 12!!..

* كيف سيلعب بوتشيتينو بوجود هاري كين؟
– ديلي آلي هو العسكري في رقعة الشطرنج، يقوم بعملية “إلهاء” ولفت الانظار، لتفريغ المساحة الخالية للساحر الدنماركي والعقل الُمفكر أي الوزير لدى بوتشي، ليُرسل الكرات البينية خلف الدفاع والأظهرة لمورا أو سون.

– عملية ديناميكية سهلة ومُعقدة في آن واحد، قبلها يحدث عدة تمريرات أرضية للبناء، وسقوط أريسكن للعمق بشكل أكبر وللخلف، كل هذا لخدمة كين ومده بأكثر عدد ممكن من الكرات..

– ماذا إذا كان كين ويورينتي في المقدمة!.. حينها يسقط هاري كلاعب رقم “10”، فيُستخدم الفريق التمريرات الطولية بنفس النهج السابق ولكن دور سون ومورا يكون “طُعم” يشغل دفاع الخصم، وتواجد المد من كين كصانع، ليتم توزيع الكرة علي الأطراف وإرسالها للصندوق ناحية يورينتي.

– يمكن تغير الأسلوب والطريقة أكمل… تجد مورا وسون وكين ثلاثي داخل الصندوق، بعد عودة كين كصانع بإستلامه الكرة من ارتكاز الفريق، فتجد أحدهما يذهب للكرة برأسه، والآخر في وضع انتظار للكرة الثانية أو ارتدادها كهدف مورا في أياكس.

* كيف تفوز على ليفربول؟
– فصل الخطوط هي الطريقة المُثلى كما ذكرت، فكلوب عندما يلجأ الخصم لتلك الطريقة يقف مكتوفي الأيدي!.. في كل مرة يستخدمها المنافس ليفربول لا يُسجل وهذا هو الهام والمرجو لأبناء ماوريسيو..

– فرض الشخصية وأسلوب اللعب كعادة الفريق وسيكون لها أثر كبير، استغلال كل هفوة، تسجيل هدف مُبكر، كلها عوامل لابد من وضعها في الحُسبان..

* وسط ميدان المتنوع “رزق”
– آلي محوره في الفريق ودوره كبير.. الإنجليزي الشاب تجده يميل ناحية اليسار لمساندة الظهير، وممكن التحرك داخل الصندوق كتعويض لسقوط هاري، أما أريكسن فممكن تجده ارتكاز كثيرًا للبناء، والارتكاز الحقيقي للفريق يكون أمامه لقطع وافتكاك الكرات ومن ثم تمريرها له، وتدور العجلة من جديد.

– أما الريدز فهذا الخط هو الأقل أبداعًا للفريق، كيتا على سبيل المثال يقدم المد الهجومي، أو تجده كلاعب رقم “10” ولكن أغلبية الوقت هو لاعب رقم “8” يميل إلى اليسار كجناح وهمي، هندرسون والفترة الأخيرة تحديدًا متوهج بشكل كبير، تحركه بات أكثر بشكل كبير بين ظهير ومدافع المنافس وأضحى يُقدم الدعم بشكل أكبر لأرنولد ويرسل عرضيات بشكل أكثر.

* كيف تفوز على توتنهام؟
– الهروب من الرقابة، عن طريق التحرك العسكي وطلب الكرة عن الظهير، أو التحرر من المدافع بفضل تمركزه.

– الأظهرة، الترحك بشكل أسرع وسلس.. روبرتسون على وجه الخصوص، لأنه يُعد أهم لاعبي الفريق في الحالتين الهجومية والدفاعية..

أنا ليس لدي توقع.. كفتي تميل لتوتنهام كتوقع ليس إلا، أنا سأشاهد لأستمتع، سواء بالمباراة أو بتكتيك كلا المدربين.. توقعاتكم لمباراة غدًا؟.. والأهم ما رأيكم فيما ذُكر؟!.

اشهار

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*